هل عملية شفط الدهون حرام، آراء فقهية بالمراجع

هل عملية شفط الدهون حرام، آراء فقهية بالمراجع

-عملية-شفط-الدهون-حرام.png

يتسائل العديد من الأشخاص الذين يرغبون في إجراء عمليات شفط الدهون سؤالًا هامًا وهو هل عملية شفط الدهون حرام؟ وذلك حيث تردد على مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من الفتاوى والأقوال المنسوبة للدين أن مثل تلك العمليات تعد حرامًا شرعيًا، ومن خلال هذا المقال سوف نجيب على هذا السؤال ونتعرف أكثر على عمليات شفط الدهون.

هل عملية شفط الدهون حرام

هل عملية شفط الدهون حرام
هل عملية شفط الدهون حرام

العيوب التي تحدث في الإنسان، نتيجة حادث أو مرض، قد تؤدي إلى تشوه في الشكل يجوز علاج هذه العيوب بالجراحة التجميلية ولا حرج في ذلك، كذلك لا حرج في إجراء عمليات شفط الدهون إذا كان هذا ضروريًا، كانت هذه إجابة أحد فقهاء الدين حول سؤال هل عملية شفط الدهون حرام.

وتابع للتعرف على جواب هل عملية شفط الدهون حرام، يمكن أن يصاب الشخص بأمراض أو إصابات من الحوادث أو الاستخدام الخاطئ للأدوية، مما يؤدي إلى تشوهات خلقية مثل الشفة المشقوقة أو السمنة المفرطة، نتيجة بعض العيوب في الجسم، أو التشوهات الناتجة عن الحرائق، أو حوادث السيارات، وغيرها من الحالات التي قد تتطلب التدخل الطبي إما عن طريق الجراحة أو غير ذلك، لتصحيح ما أصاب جسم الإنسان، لذلك لا بد من إجراء الجراحة التجميلية، في هذه الحالات وما شابهها لا وجود لحرمانية في إجراءها.

هذا وقد صرّح أحد فقهاء الدين الإسلامي أنه يجوز إجراء هذا النوع من الجراحة، كما يجوز القيام بأنواع أخرى من الجراحة المشروعة، فمثلاً يبدو أن الجراحة الطبية تتطلب إحداث ألم وهو إصابة حسية وهذا النوع من الجراحة بأشكاله المتعددة ينطوي عليه ضرر جسدي ومعنوي، وليس بياناً بجواز القيام بهذا النوع من التدخل الجراحي، وهو ما ثبت في النصوص الشرعية للنهي عن تغيير خلق الله تعالى.

آراء فقهية حول عمليات شفط الدهون

بعد الإجابة على سؤال هل عملية شفط الدهون حرام هناك العديد من الآراء الفقهية الأخرى التي جاءت حول عمليات شفط الدهون، ومن بين تلك الآراء رأي العالم الدكتور صالح الفوزان، حيث قال: “إزالة الدهون عن طريق الشفط، تعتبر إحدى العمليات التجميلية.”

وتابع قائلًا: “العمليات التجميلية إنما يجوز منها ما كان لإزالة ضرر، أو عيب مشوه للخلقة، بخلاف ما كان منها لطلب الحسن والجمال؛ فهذه لا تجوز؛ لما فيها من تغيير خلق الله، وقد سبق لنا بيان ذلك في عدة فتاوى.”

كما تابع الدكتور الفوزان فتواه حول هذا الأمر وقال: “وكذلك الحال في عملية شفط الدهون، فإذا كان الداعي إليها معالجة مرض، أو عرض نشأ عن تراكم الدهون بطريقة مَرَضية، وسبّب ضررًا، كآلام المفاصل، والظهر مثلًا.

ولا يتيسر تخفيف الوزن بالطرق غير الجراحية، كالحمية الغذائية، والتمارين الرياضية، ونحو ذلك؛ ففي هذه الحال، يجوز إجراء عملية الشفط.”، واختتم رأيه الفقهي حول هذا الأمر قائلًا: “وأما إذا أمكن تخفيف الوزن بغير جراحة، أو كان الغرض هو تحسين القوام، وزيادة الجمال، فلا يجوز إجراؤها.”

رأي العلماء في عمليات إزالة الدهون

قال الدكتور حسام الدين بن موسى في أحد أراءه الفقهية حول عمليات شفط الدهون وعلى هي تجوز شرعًا أم لا: “إن الله سبحانه وتعالى قد خلق الإنسان في أحسن خلقة وأتمها كما قال جل جلاله: (ولَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ).”

وقال الدكتور الجليل حسام الدين بن موسى أنه هناك أنواع كثير من عمليات التجميل، وتشتمل على ما يلي:

  • “هذه العيوب تشتمل على ضرر حسي، ومعنوي، وهو موجب للترخيص بفعل الجراحة؛ لأنه يعتبر حاجة، فتنزل منزلة الضرورة ويرخص بفعلها إعمالاً للقاعدة الشرعية التي تقول: الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة.”
  • “إن هذا النوع من الجراحة وجدت فيها الحاجة الموجبة للتغيير، فأوجبت استثناءه من النصوص الموجبة للتحريم، قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في لعن النبي صلى الله عليه وسلم للواشمات والمستوشمات.”
  • وتابع الدكتور حسام الدين: “أما قوله ( المتفلجات للحسن ) فمعناه يفعلن ذلك طلباً للحسن وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن ، أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس.”
  • “إن هذا النوع لا يشتمل على تغيير الخلقة قصداً لأن الأصل فيه أنه يقصد منه إزالة الضرر، والتجميل والحسن جاء تبعاً.””كذلك إزالة التشوهات والعيوب الطارئة لا يمكن أن يصدق عليه أنه تغيير لخلقة الله، وذلك لأن خلقة العضو هي المقصودة من فعل الجراحة وليس المقصود إزالتها.”

     

  • العمليات المحرمة في الإسلام

  • أما النوع الثاني فيأتي على النحو التالي وذلك بحسب ما ذكره دكتور حسام الدين بن موسى:

    “عمليات التجميل التحسينية التي يقصد بها تحسين المظهر وتحقيق الشكل الأفضل والصورة الأجمل دون وجود دوافع ضرورية أو حاجة تستلزم الجراحة، ومن هذا النوع عمليات شد البطن وضبط القوام وشفط الدهون الغير مزعجة أو الغير مؤثرة على شكل الجسم.” فهذا النوع من العمليات حرام شرعًا.

    وقال الدكتور حسام في شرحه للأية القرآنية الكريمة: “ولأمرهن فليغيرن خلق الله” حيث قال في شرحه للأية: “هذه الآية الكريمة واردة في سياق الذم، وبيان المحرمات التي يسول الشيطان فعلها للعصاة من بني آدم ومنها تغيير خلقة الله.”

  • كما ورد عن الرسول صل الله عليه وسلم بعض الأحاديث الشريفة التي من خلالها يتبين فيها حكم التغيير في الشكل، حيث قال صل الله عليه وسلم: “لعن المتنمصات والمتفلجات للحسن اللآتي يغيرن خلق الله.”
  • ومن الجدير بالذكر أنه وبحسب التفسيرات أن الموصوفات في هذا الحديث الشريف يقصد بهم رسول الله تغيير الخلق بشكل عام والتي تشمل شد الجسم وشفط الدهون إذا كانت لغرض غير مرضي.
  • رأي دار الإفتاء المصرية حول عمليات شفط الدهون

  • من الجدير بالذكر أن دار الإفتاء المصرية من أكثر المنابر الإسلامية والعالمية التي يلجأ إليها جموع المسلمين من شتى بقاع الأرض وذلك من اجل الحصول على الفتوى الصحيحة
    في جميع أمور حياتهم، ومن بين الفتاوى التي تم عرضها عليهم هي إجازة عمل عمليات التجميل والتي تشتمل عليها شفط الدهون وهل هي حلال أم حرام.

وجاءت في تدوينه لدار الإفتاء المصرية حول هذا الأمر وجاء فيها ما يلي: “جراحة التجميل قد تكون لأمر طبي يقرره الطبيب للمصلحة بحيث يتم ذلك بما تقرر في الطب بطريقة لا
تُلحق الضرر بالإنسان فهي حينئذٍ حلال، كشفط الدهون، وتدبيس المعدة، وإنقاص الوزن؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ.”

كما جاء في تدوينه أخرى لدار الإفتاء المصرية يتم القول فيها: “أما عمليات تغيير الشكل من غير داعٍ طبي لذلك فهي حرام, لأن الله سبحانه أمرنا بعدم تغيير خلقه بصورة تنبئ عن
الاعتراض على قضائه وقدره، وجعل هذا من فعل الشيطان، قال تعالى في (سورة النساء آية 119): ولأمرنهم فليغيرن خلق الله.”

  • اقرأ المزيد:هل هناك ما يسمى هوس عمليات التجميل؟
  • في نهاية هذا المقال نكون قد تعرفنا على إجابة سؤال هل عملية شفط الدهون حرام، كذلك قد تعرفنا على أبرز الأماكن التي يتم إزالة الدهون منها وكذلك أهم النصائح لمن قام بإجراء العملية.


خبرة, كفاءة ,ثقة





خبرة, كفاءة ,ثقة